السيد الخامنئي
219
دروس تربوية من السيرة العلوية
المنهج السليم في الحكومة إنّ طريق الصواب لمن يشايع أمير المؤمنين عليه السّلام هو أن يضع نصب عينيه معالم الحكومة العلوية بالمقدار الذي يقوى ويقدر عليه ، ويلتزم بما يستدعيه الوضع والظروف الدولية - فلعصر التصنيع والصناعات المعقدة والأساليب التقنية والخارقة في تطورها متطلباتها - كي لا ينحرف مساره قيد أنملة ، حينها يغدو الإنسان متساميا ، والحاكم علويا ، والمجتمع مقتدرا صلبا ، ينطق أبناؤه بالصدق ويسمعون من مسؤوليهم الصدق ، فيعملون بما يعدون به وما يصرحون به وما يرفعونه كلواء ، ولا يكونون ممّن تقصدهم الآية لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ « 1 » وهذا هو المنهج السليم ، وهو ممكن ببركة أمير المؤمنين عليه السّلام . إنني أدّعي أننا استطعنا - وبمستوى الطاقة المعقولة لضعفاء الناس من أمثالنا ، وبالرغم من العداء العالمي لنا - أن نختطّ هذا الدرب ونقدّم هذه المعالم أمام الدنيا ؛ والسبب في الجاذبية التي يتمتع بها الاسم المبارك للإمام الخميني ( رضوان اللّه عليه ) واسم الجمهورية الإسلامية في العالم اليوم هو أننا استطعنا تجسيد هذه المعالم في مسيرة الحكومة الإسلامية . وبطبيعة الحال فإنّ هناك من يضايق ويناوئ ويؤذي ، غير أنّ السبيل الوحيد لمواجهة هذه المضايقات والإيذاء والعراقيل هو الإستقامة والثبات ، ولقد صمد الشعب الإيراني المسلم والحمد لله ولا سيما شبابنا ذوي العزيمة والإيمان ، ونحن صامدون كذلك بفضل اللّه ، ولن تستطيع الأعاصير الدولية والدعايات المضللة من أن تجعلنا نركع لمآربهم . إنهم يريدون أن يستسلم نظامنا لمآربهم كالأنظمة العميلة ويمهد الطريق لممارسة
--> ( 1 ) سورة الصف : 1 .